.
لم أكُن أعبثُ بها,
فقد كانت تَقول “أكتبني متى شئت” !
تلكزني بين فينة وأخرى ..
تلوح لي كل صباح وأنا أهمُّ بالخروج,
توقظني بتمتماتها عند ساعات الفجر الأولى,
لا لشيء ..
فقط لتخبرني بأنها لاتزال هُنا , بأنها لازالت تنتظر !
…
لم أكُن أريد فراقها ,
أو بالأصح .. لم أرده فراقاً جافاً ..,
بكوبٍ من القهوة, وقطعة التوفي التي كُنت أداعبها بها في كل مرة أرغب بها عناقاً … أستدعيتها ,
ولكن ما أن هممتُ بالوداع, أدركت روتينيّتي المُفرطة !
…
لطالما أحبّت لعبي هُنا, حيث الغُرفة الباردة,
مُحاولتي إمساكَ بُقع الشمس الساقطة على الأرض, أُسعَدُ كثيراً بدفئها الشحيح …
أبدئها لعباً, وأنتهي وكلي عقلٌ مُصغي لحروفها !!!
حسناً، وأنا الآن أُعيد تكوين تلك اللحظات, لربما كانت ضرباً من الغيرة !
ومن قد يريد فراقاً كهذا ؟!
…
أعادتني موسيقى ليونل ريتشي لصحوتي ذات ليلة,
تجاهلت صحوتي وأدرت جنبي ..
لأجدها مستيقظة, وعلامات التساؤل تُثقل عينيها “ومتى بقدرة الإله ستشاء ؟”
عندها لم تلبث أن بدأت فقرآت حفل الختام,
لأقيم ظهري, وأخط بالرصاص وعلى هامش كتابي المُسجى بجانب السرير .. كلمات الوداع :
“صرت حيث شائت إرادتك كما هي الحال دائماً,
أذهبي, فأنا الآن حُر
بلا لقاء ..“
* وش هي أنا بدونك يمّه !
.



